📖 عتبة القراءة
تعد رواية "اللص والكلاب" (1961) انعطافة حاسمة في مسار نجيب محفوظ الإبداعي، حيث انتقل فيها من الواقعية الاجتماعية إلى الواقعية النقدية والرمزية. تستلهم الرواية أحداثها من قصة حقيقية لـ "سفاح الإسكندرية"، لكن محفوظ حولها إلى ملحمة فلسفية تناقش العدالة، الخيانة، والعبث.
📌 المتن الحكائي والمسار السردي
تتمحور الرواية حول "سعيد مهران" الذي يخرج من السجن بعد أربع سنوات ليجد عالمه قد انهار. تتلخص رحلته في ثلاث محطات كبرى:
- 🔹 صدمة الخروج: اكتشاف خيانة زوجته (نبويّة) وصديقه (عليش)، وتنكر ابنته له.
- 🔹 خيبة الأمل الإيديولوجي: تنكر أستاذه ومُلهمه "رؤوف علوان" للمبادئ الثورية وتحوله إلى برجوازي انتهازي.
- 🔹 رحلة الانتقام الفاشلة: سلسلة من الأخطاء التي أدت لقتل الأبرياء بدلاً من الخصوم، وانتهاء المطاردة بالاستسلام في المقبرة.
👤 القوى الفاعلة (الشخصيات)
| الشخصية | دلالتها الرمزية |
|---|---|
| سعيد مهران | البطل المأزوم، يمثل المثقف المحبط والباحث عن العدالة المفقودة. |
| رؤوف علوان | رمز للخيانة الفكرية والانتهازية السياسية (الكلب الأكبر). |
| نور | رمز للحب الخالص والملاذ الإنساني المهمش في مجتمع قاصٍ. |
| الشيخ الجندي | يمثل البعد الصوفي الروحي الذي لم يجد فيه سعيد جواباً لأسئلته المادية. |
🛠️ البنية الفنية والأسلوبية
اعتمد نجيب محفوظ تقنيات حديثة جعلت النص غنياً بالدلالات:
- ✅ تيار الوعي (المناجاة): الغوص في أعماق سعيد مهران لنقل صراعاته الداخلية.
- ✅ اللغة الشعرية: لغة مكثفة تبتعد عن التقريرية وتميل إلى الإيحاء والرمز.
- ✅ الثنائيات الضدية: (الليل/النهار)، (الوفاء/الخيانة)، (المقبرة/الحياة).
💡 أبعاد الرواية وقيمتها
تطرح الرواية تساؤلاً جوهرياً: من هو اللص ومن هم الكلاب؟ إنها صرخة ضد مجتمع فقد قيمه الأخلاقية، حيث يصبح "اللص" ضحية لـ "كلاب" سرقت منه أحلامه ومبادئه، مما يجعل النهاية (الاستسلام بلامبالاة) تعبيراً عن العبثية والعدمية التي وصل إليها البطل.
تم الإعداد بواسطة رحيق الضاد
✍️elwajdi.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق